"سلطة النقد" تدعو فروع البنوك العاملة في قطاع غزة إلى تأجيل أقساط المقترضين
الايام: 01/09/2014م
دعت سلطة النقد كافة المصارف العاملة في فلسطين إلى تأجيل أقساط المقترضين من فروعها العاملة في قطاع غزة، وذلك في خطوة غير مسبوقة، وإسهاماً منها في التخفيف عن كاهل المواطنين في قطاع غزة الذي تعرض لعدوان إسرائيلي واسع النطاق، وترسيخاً لمبادئ المسؤولية المجتمعية لسلطة النقد والجهاز المصرفي.
وقالت سلطة النقد في تعميم تلقت "الأيام" نسخة عنه: إن هذا الطلب يأتي بناء على التفاهمات التي تمت، مؤخراً، في الاجتماع المشترك الذي عقد في جمعية البنوك مع مديري دوائر التسهيلات للمصارف العاملة في قطاع غزة، وذلك بهدف التوافق على المبادئ الأساسية لتأجيل أقساط القروض للمقترضين من القطاع نظراً للظروف العسيرة التي يمر بها المواطنون.
وجاء في التعميم أنه بناءً على نتائج الاجتماع، تم الطلب من كافة إدارات المصارف تأجيل أقساط القروض المستحقة/قد تستحق على المقترضين (أفراد، مؤسسات وشركات) منذ بداية العدوان الإسرائيلي في شهر 7/2014 وحتى نهاية العام الحالي 2014، على أن يكون التأجيل بناءً على طلب المقترض وموافقته الخطية على ذلك، وفي حال عدم التمكن من الحصول على موافقة الكفيل الخطية يجب ألاّ يعيق ذلك الموافقة على طلب العميل، مع عدم احتساب أية عمولات/فوائد إضافية على الأقساط التي ستخضع لعملية التأجيل، منوهاً إلى أن هذه التعليمات لا تسري على العملاء المتعثرين خلال الفترات السابقة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضحت سلطة النقد أنها ستنظر بإيجابية في إعفاء الأقساط المؤجلة وفقاً للشروط الواردة أعلاه من تكوين المخصصات المطلوبة وكذلك الإعفاء من شرط الدفعة المسبقة الـ 10% لاستكمال إجراءات الجدولة للأقساط المؤجلة وفق شروط التعميم.
رام الله- الحياة الاقتصادية-ابراهيم أبو كامش: 01/09/2014م
أكد محافظ سلطة النقد د. جهاد الوزير أن السلطة ألغت 10% من عمولة جدولة القروض وأجلت تصنيفات الشيكات المرتجعة في قطاع غزة والتي توقع أن ترتفع نسبتها، منوها إلى أن المقترضين العاجزين عن السداد في غزة لم يعودوا يصنفون كمتعثرين.
وأكد الوزيرفي تصريح لـ" الحياة الاقتصادية" ان نسبة التعثر في تسديد القروض في قطاع غزة بلغت قبل الحرب 1,1% في حين ان هذه النسبة وصلت على المستوى الوطني الى 2,9% وهي تعتبر من أقل النسب عالميا، متوقعا زيادة نسبة التعثر في قطاع غزة حيث لم يعد هناك مقدرة للمقترضين على تسديد اقساطهم المستحقة للبنوك.
وأضاف "لم نعد نحتسب عمولات الشيكات المرتجعة على كافة العملاء منذ اندلاع الحرب".
وكانت سلطة النقد طالبت أمس كافة المصارف العاملة في فلسطين، بتأجيل أقساط المقترضين من فروع المصارف العاملة في غزة، على أن يكون التأجيل بناءً على طلب المقترض وموافقته الخطية، منوهة إلى أن هذه التعليمات لا تسري على العملاء المتعثرين خلال الفترات السابقة للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال الوزير لـ "الحياة الاقتصادية": في حال عدم تمكن المقترض من الحصول على موافقة الكفيل الخطية، يجب ألا يعيق ذلك الموافقة على طلب العميل، مع عدم احتساب أية عمولات او فوائد إضافية على الأقساط التي ستخضع لعملية التأجيل.
أرقام وحقائق:
وذكر الوزير الذي يتواجد حاليا في غزة للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي على القطاع أن اجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية "الاقراض" في الضفة وغزة تبلغ 5 مليارات دولار، في حين يبلغ حجم محفظة الاقراض في غزة 600 مليون دولار أي نحو 12% من اجمالي نسبة الاقراض والتسهيلات الائتمانية على المستوى الوطني، فيما أشار إلى أن اجمالي الودائع في غزة تصل إلى نحو مليار دولار، من أصل 9 مليار هي حجم مجمل الودائع في البنوك العاملة في فلسطين اي ما نسبته 11% فقط.
ووذكر الوزير أن نسبة التسهيلات في قطاع غزة من حجم الودائع في غزة تصل إلى 60% بينما تنخفض هذه النسبة في الضفة لتصل لـ45 %. واشار د. الوزير، الى تراجع حصة قطاع غزة من التسهيلات الائتمانية بحكم الوضع الاقتصادي الصعب والانقسام، وقال "لم يكن بالحجم الذي كان عليه ما قبل الانقسام، فهناك تراجع كبير في التسهيلات وبقيت محدودة في شرائح معينة من بعض التجار والجهات، بالرغم من محاولات تعويض هذا الموضوع عبر دعم مؤسسات الاقراض المتخصصة". واعتبر د. الوزير، هذه الخطوة غير مسبوقة، وذلك إسهاما من سلطة النقد والجهاز المصرفي في التخفيف عن كاهل المواطنين في قطاع غزة الذي تعرض لعدوان إسرائيلي غاشم واسع النطاق، وترسيخا لمبادئ المسؤولية المجتمعية لسلطة النقد والجهاز المصرفي.
لا خسائر ناجمة عن تأجيل التسديد:
واكد الوزير، عدم وجود خسائر ناجمة عن تأجيل تسديد القروض، وقال:" انها اعادة جدولة، وبالتالي لن يكون هناك خسائر مالية، وانما هي عبارة عن اقساط تسدد بعد فترة سماح، اما من ناحية الخسائر المباشرة للجهاز المصرفي فهي خسائر ليست كبيرة مقارنة بخسائر القطاعات الاخرى، بالرغم من وجود اضرار في الفروع وخسائر بشرية". لكن الوزير قال في الوقت نفسه: "رغم تأثيرات هذه الخطوة المالية على الجهاز المصرفي، لكن كان هناك تفهم لأوضاع المقترضين.
وأوضح الوزير أن سلطة النقد ألغت 10% من عمولة جدولة الديون وأجلت تصنيف التصنيفات للشيكات المرتجعة التي توقع أن ترتفع نسبتها ولم يعد اصحابها يصنفون كمتعثرين. وأضاف "لم نعد نحتسب عمولات الشيكات المرتجعة على كافة العملاء منذ اندلاع الحرب".
1,1% نسبة التعثر في تسديد القروض:
وأكد الوزير، ان نسبة التعثر في تسديد القروض تبلغ 1,1% في حين ان هذه النسبة على المستوى الوطني تصل الى 2,9% وتعتبر من أقل النسب عالميا، متوقعا زيادة نسبة التعثر في قطاع غزة حيث لم يعد هناك مقدرة للمقترضين على تسديد اقساطهم المستحقة للبنوك.
وقال:"منذ بدء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة وما ألحقته من دمار هائل يشبه "تسانومي" يصعب بل يستحيل معها تسديد ما عليهم من قروض والتزامات مالية لصعوبة أوضاعهم، وبالتالي اتفقت سلطة النقد مع البنوك تأجيل هذه الاقساط حتى نهاية العام الحالي.
وأكد، انهم في سلطة النقد والجهاز المصرفي أعدوا آلية لتحصيل الشيكات وتسويتها حسب تواريخ استحقاقها، مؤكدا مراعاتهم ظروف واوضاع اصحاب الشيكات المرتجعة التي لا رصيد لها، والذين سيمنحون فرصا كافية لترصيد شيكاتهم.
واشار الوزير، الى ان الاجراءات التي اتخذها الجهاز المصرفي في الفترات السابقة، سواء فيما يتعلق بتحصيل الشيكات وآلية التعامل معها في قضية القروض تناقش بشكل ايجابي مع المسؤولين في الجهاز المصرفي، واكد وجود تعاون كبير، مشيرا إلى وجود تقدير من الجميع لصعوبة الوضع في قطاع غزة والمأساة الحقيقية الموجودة على الارض ويجب ان يكون هناك آلية معالجة موضوعية التي تخفف على المواطن.
وقال مستدركا:"هذه حالة حرب استثنائية، وعلينا التعامل معها ضمن هذا الاطار، لا سيما وان ربحية الجهاز المصرفي جيدة، وهو قادر على التعامل مع خساراته، ولا يتوقع الوزير ان يكون تأثير مثل هذه الخطوات كبير كثيرا، وقال"وسنبقى نراقب الوضع بالشكل الذي لا يستغل فيه هذا الموضوع للتلاعب او استغلاله من بعض الاطراف بشكل غير موضوعي".
وأوضح الوزير، يأتي طلب سلطة النقد بناء على التفاهمات التي تمت مؤخرا في الاجتماع المشترك الذي عقد في جمعية البنوك مع مديري دوائر التسهيلات للمصارف العاملة في قطاع غزة، وذلك بهدف التوافق على المبادئ الأساسية لتأجيل أقساط القروض للمقترضين من القطاع نظراً للظروف العسيرة التي يمر بها المواطنون.
وقال:"بناءً على نتائج الاجتماع تم الطلب من كافة إدارات المصارف تأجيل أقساط القروض المستحقة، قد تستحق على المقترضين (أفرادا، ومؤسسات وشركات) منذ بداية العدوان الإسرائيلي في شهر7/2014 وحتى نهاية العام الحالي 2014، مؤكدا ان سلطة النقد ستنظر بإيجابية في إعفاء الأقساط المؤجلة وفقا للشروط الواردة أعلاه من تكوين المخصصات المطلوبة وكذلك الإعفاء من شرط الدفعة المسبقة الـ 10% لاستكمال إجراءات الجدولة للأقساط المؤجلة وفق شروط التعميم".
واعتبر الوزير، هذه الخطوة جزءا من المسؤولية الاجتماعية للبنوك والجهاز المصرفي تجاه اهلنا في قطاع غزة وهي خطوة كبيرة كثيرا، مؤكدا الأداء المميز للجهاز المصرفي في الحرب، مشيدا بتفاعله مع ابناء شعبنا وعدم تعطله أثناء القصف وفي فترات الهدنة، حيث كان أداؤه مميزا وتفاعله عاليا في استمرارية تقديمه خدماته بهدف ايصال الاموال النقدية للمواطنين تحت القصف، في الوقت الذي اكد فيها على ما قامت به البنوك من حملة تبرعات لابناء شعبنا في قطاع غزة عن طريق وكالة الغوث.
الجهاز المصرفي في غزة بدأ يعيد توسعه:
واوضح الوزير، أن حجم الجهاز المصرفي لفترة طويلة كان يتقلص في قطاع غزة، وقال"منذ ما قبل حكومة الوفاق الوطني بفترة قصيرة بدأ الجهاز المصرفي يعيد توسعه من جديد، فافتتحنا مؤخرا 3 فروع جديدة وهذا كان مؤشرا ايجابيا بعودة رأس المال الى الاستثمار مجددا في القطاع، بحكم التفاعل الذي كان موجودا وفيما سيأتي فيما بعد، خصوصا بعد تدمير اعداد كبيرة حوالي 360 منشأة ومصنعا منتجا تم تدميره بالكامل اغلبها لديهم قروض من الجهاز المصرفي.
وأضاف" نحن بصدد النظر في الاقتراحات المتصلة باعادة النظر في فترة سداد القروض بما يسمح لبناء ما تم تدميره واعادة الحركة الصناعية والاقتصادية من جديد مع فترة سماح ومن ثم تأتي عملية جدولة الاقساط ونبحث عن دعم الدول المانحة لضمان هذه القروض الجديدة بشكل يخفف من المخاطر على الجهاز المصرفي".
وأشار إلى أن عاملين في الجهاز المصرفي بغزة استشهدوا خلال الحرب الأخيرة ويوجد عليهم قروض. وتابع" ننظر مع الجهاز المصرفي لمعالجة قروضهم ليكون هناك عملية سماح لتسديدها وجزء منهم لديه بوالص تأمين". لافتا إلى أن معالجة هذه الحالات ستتم بعد الانتهاء من حصر الاضرار والخسائر.
البنوك والمسؤولية المجتمعية:
وحول النسبة التي حددتها سلطة النقد على مؤسسات الجهاز المصرفي مساهمة منها في المسؤولية الاجتماعية قال الوزير:"حددت سلطة النقد 2% من ارباح كل بنك لتخصيصها للمسؤولية الاجتماعية، ولكن هناك الكثير من البنوك التي تجاوزت هذه النسبة"،مشيرا في الوقت ذاته أن الوضع الجديد في قطاع غزة فوق العادة وليس طبيعيا وهو اكثر من تسونامي، مبينا أن معالجة هذا الموضوع يحتاج الى تكاتف جهود كافة الاطراف والجهات.
وأضاف" نحن في سلطة النقد والجهاز المصرفي نعمل كل ما بوسعنا للتخفيف على المواطنين من الازمة بالتعامل مع هذا الموضوع بالقدر الذي نستطيع وضمن ما يسمح به القانون".
وأكد الوزير أن الاحتياجات كبيرة جدا وهذه الجزئية التي يمكننا ان نساعد فيها كسلطة نقد ونحن نتطلع على مستوى الحكومة والدول المانحة من خلال مؤتمر المانحين في القاهرة لإعادة اعمار قطاع غزة وهذه مرحلة جديدة تتطلب مساهمة وتضافر كل الجهود وان الجهاز المصرفي رغم كل الظروف التي مر بها ما زال موجودا ويقدم المساعدة ويقدم ما يستطيع لتخفيف الاعباء عن كاهل ابناء شعبنا.
1634