« رؤية استراتيجية للحفاظ على استمرارية أعمال القطاع المصرفي »
في إطار سعي سلطة النقد إلى تعزيز الثقة المحلية والدولية بالنظام المالي في فلسطين، وتحقيقاً للأهداف التي قامت من أجلها السلطة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي ودعم النمو في المناطق الفلسطينية من خلال جهاز مصرفي فعال ومتطور، وبسبب الاعتماد العالي للمؤسسات المصرفية على سلطة النقد وعلى بعضها البعض، خصوصاً فيما يتعلق بنظام المدفوعات الوطني، كان لا بد من رفع مستوى الاهتمام والجهود من أجل الحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية في سلطة النقد والقطاع المصرفي ككل، بما يقلل من المخاطر ويعزز الثقة ويحفظ سمعة هذا القطاع الحيوي ويحقق الأهداف التي وضعتها سلطة النقد.
تقوم سلطة النقد من خلال دائرة الرقابة والتفتيش بالرقابة على المصارف بما في ذلك الرقابة على استمرارية الأعمال، هذا بالإضافة لوحدة إدارة استمرارية العمل التي تركز على رفع مستوى الجاهزية في سلطة النقد هذا العام لتقوم بتوسيع إطار عملها لاحقاً بالتعاون والتنسيق مع منسقي استمرارية العمل ودوائر المخاطر في المصارف، من أجل تعزيز قدرة الجهاز المصرفي في مواجهة الأحداث والكوارث التي قد تكون لها آثار سلبية على هذا القطاع.
نؤكد على ضرورة تبني المؤسسات المالية والمصرفية لمفهوم استمرارية العمل بما يتماشى مع توصيات لجنة بازل والممارسات العالمية ذات العلاقة، وصولاً إلى جهاز مصرفي قوي وقادر على مواجهة الأزمات والتحديات.