كلمة المحافظ

« رؤية استراتيجية للحفاظ على استمرارية أعمال القطاع المصرفي »

في إطار سعي سلطة النقد إلى تعزيز الثقة المحلية والدولية بالنظام المالي في فلسطين، وتحقيقاً للأهداف التي قامت من أجلها السلطة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي ودعم النمو في المناطق الفلسطينية من خلال جهاز مصرفي فعال ومتطور، وبسبب الاعتماد العالي للمؤسسات المصرفية على سلطة النقد وعلى بعضها البعض، خصوصاً فيما يتعلق بنظام المدفوعات الوطني، كان لا بد من رفع مستوى الاهتمام والجهود من أجل الحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية في سلطة النقد والقطاع المصرفي ككل، بما يقلل من المخاطر ويعزز الثقة ويحفظ سمعة هذا القطاع الحيوي ويحقق الأهداف التي وضعتها سلطة النقد.

تقوم سلطة النقد من خلال دائرة الرقابة والتفتيش بالرقابة على المصارف بما في ذلك الرقابة على استمرارية الأعمال، هذا بالإضافة لوحدة إدارة استمرارية العمل التي تركز على رفع مستوى الجاهزية في سلطة النقد هذا العام لتقوم بتوسيع إطار عملها لاحقاً بالتعاون والتنسيق مع منسقي استمرارية العمل ودوائر المخاطر في المصارف، من أجل تعزيز قدرة الجهاز المصرفي في مواجهة الأحداث والكوارث التي قد تكون لها آثار سلبية على هذا القطاع.

نؤكد على ضرورة تبني المؤسسات المالية والمصرفية لمفهوم استمرارية العمل بما يتماشى مع توصيات لجنة بازل والممارسات العالمية ذات العلاقة، وصولاً إلى جهاز مصرفي قوي وقادر على مواجهة الأزمات والتحديات.

الدكتور جهاد خليل الوزير
محافظ سلطة النقد

تعليمات سلطة النقد بخصوص استمرارية العمل في المصارف رقم 02/2009

تعليمات بخصوص إدارة استمراراية العمل في المصارف ( رقم 02/2009)

نظراً لحساسية أعمال القطاع المصرفي و أهميتها في توفير البنية التحتية المالية للإقتصاد و أثر ذلك على الدول و الاقتصاد و المواطنين, و نظرا للاعتمادية العالية بين المؤسسات المالية و المصرفية على بعضها البعض سواء داخل الدولة أو عبر الحدود, و اعتمادها على نظم و تكنولوجيات معقدة و متشابكة, فإن حجم المخاطر المرتبطة بالعمليات المصرفية و تنوع تلك المخاطر حدا بسلطة النقد أن تولي اهتماما خاصا باستمرارية العمل لما لذلك من أهمية في دعم الأهداف الاستراتيجية لسلطة النقد في الحفاظ على الاستقرار المالي و النقدي في فلسطين.

يعتبر مفهوم استمرارية العمل ضرورة لابد من تبنيها من قبل كافة المصارف بما يقلل المخاطر و يحد من آثارها و يعزز الثقة بالقطاع المصرفي و يحافظ على صورة ذلك القطاع الحيوي و الهام. من أجل ذلك و حرصا من سلطة النقد على مواكبة الممارسات العالمية الفضلى فقد تم وضع تعليمات سلطة النقد بخصوص استمرارية العمل رقم 02/2009 لاستخدامها من قبل المصارف في التخطيط لإدارة استمرارية العمل, حيث تشكل هذه التعليمات الحد الأدنى المطلوب من المصارف فيما يتعلق بإدارة استمرارية العمل.

المبادئ العليا لاستمرارية العمل | لجنة بازل

توصيات لجنة بازل بخصوص استمرارية العمل

تضمنت المبادئ الصادرة عن لجنة بازل بالتعاون مع المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والهيئة الدولية لمراقبي التأمين حول متطلبات استمرارية أعمال المؤسسات المالية والمصرفية سبعة مبادئ، يتم تطبيق الستة الأولى منها بالتعاون فيما بين السلطات الإشرافية والمؤسسات المالية والمصرفية، من حيث التخطيط والإعداد لبناء خطط استمرارية الأعمال. أما المبدأ السابع فيختص بمسؤوليات السلطات الإشرافية في الإشراف والرقابة على تنفيذ خطط استمرارية الأعمال لدى هذه المؤسسات.


مبادئ لجنة بازل بخصوص استمرارية الأعمال:

  1. مسؤولية مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية: يتعين أن تتبع كل المؤسسات المالية والسلطات الإشرافية أساليب فعالة وشاملة في إدارة استمرارية الأعمال. ويعتبر كل من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا لأي مؤسسة مسؤوليْن عن استمرارية الأعمال في هذه المؤسسة.
  2.  توقف العمليات التشغيلية الرئيسية: يجب أن تعمل السلطات الإشرافية والمؤسسات المالية والمصرفية الخاضعة لإشرافها على تحديد كافة أنواع المخاطر التي قد تنتج عن توقف تشغيل العمليات وتجسيد ذلك في شكل أساليب خاصة لإدارة استمرارية الأعمال. ويتطلب الأمر التخطيط لكيفية الاستجابة لهذه المخاطر عند توقف تشغيل العمليات.
  3. أهداف استعادة تشغيل العمليات: يتعين أن تعمل المؤسسات المالية والمصرفية على وضع وتطوير أهداف استعادة تشغيل العمليات، والتي تعكس المخاطر التي يتسبب فيها توقف تشغيل العمليات الخاصة بالنظام المالي والمصرفي ككل.
  4.  الاتصالات على المستوى المحلي: يجب أن تتضمن خطة استمرارية الأعمال للمؤسسات المالية والمصرفية وجود إجراءات تسهل الاتصال بإدارات وفروع هذه المؤسسات، وكذلك الاتصال بالجهات الخارجية ذات العلاقة في حال حدوث توقف اضطراري لعمليات التشغيل..
  5.  الاتصالات بالجهات الخارجية )عبر الحدود(: ينبغي أن يكون هناك تنسيق بين المؤسسات المالية والسلطة الإشرافية في الداخل مع نظرائهم في الخارج فيما يخص إجراءات الاتصال وتبادل المعلومات، وبشكلٍ خاص إذا كان لحالة توقف الأعمال تأثيرات أو انعكاسات على العمليات المالية والمصرفية عبر الحدود.
  6. إجراء الاختبارات: يجب أن تقوم المؤسسات المالية والسلطات الإشرافية بإجراء اختبارات على خطط استمرارية الأعمال الخاصة بها وتقييم مدى فعاليتها وتحديث إدارة استمرارية الأعمال كلما دعت الحاجة لذلك.
  7. مراجعة إدارة استمرارية الأعمال من قبل السلطات الإشرافية: يجب أن يتم إدراج مراجعة خطط استمرارية الأعمال للمؤسسات المالية والمصرفية ضمن إجراءات تقييم السلطة الرقابية وهي في هذه الحالة سلطة النقد الفلسطينية. فعلى الرغم من أن مسؤولية السلطات الإشرافية هي وضع السياسات والاستراتيجيات التي تحمي أموال المودعين والحفاظ على الاستقرار المالي والمصرفي، فإنها تتوقع من المؤسسات المالية أن تقوم بتطوير إدارة فعالة لاستمرارية الأعمال.

مصادر و نشرات