بيانات صحفية

مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال – آذار 2016

مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال – آذار 2016

تراجع طفيف في قيمة المؤشر لانخفاضه الملحوظ في غزة

أصدرت سلطة النقد نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر آذار 2016، والتي أشارت أنه بالرغم من تحسن قيمة المؤشر في الضفة الغربية إلا أن التراجع الملحوظ على قيمته في قطاع غزة أدى إلى تراجع بسيط في قيمة المؤشر في فلسطين خلال الشهر. إذ تراجعت قيمة المؤشر في فلسطين إلى نحو 5.4 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة مع 6.6 نقطة في شباط الماضي، ونحو 8.5 نقطة في آذار من العام السابق.
ففي الضفة الغربية، بقي مؤشر دورة الأعمال قريباً من مستوياته السابقة، وجاء ارتفاعه بواقع نقطة واحدة خلال الشهر الحالي إلى 11.0 نقطة جرّاء التحسّن النسبي في بعض القطاعات كالإنشاءات (من -2.2 نقطة إلى -0.5 نقطة)، وصناعة الورق (0.2 نقطة إلى 0.7 نقطة)، وصناعة الجلود (-0.6 نقطة إلى -0.3 نقطة)، وصناعة الأثاث (2.0 نقطة إلى 2.8 نقطة)، فيما تراوح أداء القطاعات المتبقية ما بين الثبات والانخفاض الهامشي. هذا وقد شهد الشهر الحالي ارتفاعاً في مستوى التفاؤل بين أصحاب المنشآت الصناعية حول المستقبل القريب، فيما يتعلق بحجم الإنتاج ومستويات التوظيف المتوقّعة.
أما في قطاع غزة، فلا زال المؤشر يعاني من التذبذب الشديد الحاد، الأمر الذي بدا واضحاً خلال الشهر الحالي مع انخفاض قيمة المؤشر مجدداً عن مستوياته في الشهر السابق التي اُعتبرت في حينها أفضل أداء له في ثمانية شهور. إذ انحدرت قيمة المؤشر من -1.6 نقطة في شباط الماضي إلى نحو -10.7 نقطة خلال آذار الحالي جرّاء تراجع قطاع الأنسجة والملبوسات من 4.5 نقطة إلى 2.3 نقطة، والإنشاءات من -6.8 نقطة إلى نحو -11.0 نقطة، مضافاً له تراجع صناعة البلاستيك والصناعات الهندسية. في حين ظلّت باقي القطاعات ثابتة نسبياً، باستثناء تحسّن هامشي في صناعة الأثاث.
يأتي هذا التراجع في قطاع غزة على خلفية انخفاض مستوى الانتاج والطلب الحالي، بالإضافة إلى تراكم المخزون، كما أشار إلى ذلك أصحاب المنشآت الصناعية. وترافق هذا كلّه مع انخفاض واضح على مستوى التوقعات المستقبلية، إذ عاد مستوى التشاؤم حول المستقبل إلى الارتفاع مجدداً مدعوماً بتوقّعات سلبية حول مستوى الانتاج المستقبلي والتوظيف. ويجدر بالذكر أنه باستثناء شهر حزيران الماضي، فإن مؤشر دورة الأعمال في قطاع غزة لا زال يراوح مكانه في المنطقة السالبة منذ أكثر من عامين، مما يدلّ على استمرار ضعف وتردّي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، نتيجة استمرار العوامل المسببة لهذا التردي. وتشمل هذه العوامل نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، وتواصل أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وفي إنهاء الحصار، واستمرار إغلاق معبر رفح إلا فيما ندر.
يُذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.
Print
1098

Theme picker