13.2

تكمن أهمية هذا المؤشر في توفير معلومات آنية حول وضع الاقتصاد، وبالتالي مساعدة سلطة النقد في رسم السياسات النقدية الملائمة دون الحاجة لانتظار صدور المؤشرات الاقتصادية الكلية التي عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية أطول.


المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع

قامت سلطة النقد الفلسطينية مؤخرا بإنشاء المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع بهدف حماية صغار المودعين وتعزيز استقرار وسلامة القطاع المصرفي مساهمة منها في التنمية الاقتصادية المستدامة في فلسطين. وقد تم إعداد قانون المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع بدعم ومشاركة خبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأصبح هذا القانون نافذا بتاريخ 20 أيلول / سبتمبر 2013[1]، في حين أن انشأت المؤسسة وباشرت عملها في العام 2014.  

الهدف الرئيسي للمؤسسة هو توفير تأمين للودائع الصغيرة لدى المصارف العاملة في فلسطين والمرخصة من قبل سلطة النقد في حال إفلاس أو تصفية أي من هذه المصارف (حتى سقف أعلى قيمته 10,000 دولارا أمريكيا لتغطي بذلك ما نسبته 92 بالمئة من المودعين) وذلك بغرض الحفاظ على حقوق المودعين تبعا لسقف التعويض المحدد في المادة رقم (21) من القانون وتعزيز ثقة المتعاملين مع الجهاز المصرفي والمساهمة في الحفاظ على استقراره ورفع مستوى وعي الجمهور بنظام ضمان الودائع.

بحسب قانون مؤسسة ضمان الودائع الفلسطينية، يتألف رأس مال المؤسسة من (أ) مساهمة سنوية من البنوك المشاركة يتم استيفاؤها حاليا بشكل ربع سنوي وبنسبة ثلاثة بالألف من حجم الودائع المودعة لديها سنويا خاضعة للتأمين، (ب) اشتراك يدفعه البنك المشارك بقيمة 100,000 دولارا أمريكيا لكل بنك، (ج) مساهمة حكومية بميلغ قدره 20 مليون دولارا أمريكيا. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المؤسسة للحصول على منح إضافية وتسهيلات ائتمانية وقروض ميسرة من مؤسسات ومنظمات مالية دولية.

وقبل إنشاء المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، أتمت سلطة النقد الفلسطينية بمساعدة خبراء من البنك الدولي دراسة جدوى عن الصناعة المصرفية في فلسطين، وقد أظهرت الدراسة أن هذه الصناعة تراعي مبادىء ومتطلبات بازل الأساسية لإنشاء نظام ضمان للودائع. وفي معرض بحثها في جدوى إستحداث مثل هذا النظام، أشارت الدراسة بشكل خاص إلى عدد من مؤشرات الأداء المصرفي. ومن هذه المؤشرات: (أ) نسبة التعثر للقروض المصرفية منخفضة وتبلغ حوالي 3 بالمائة، (ب) القاعدة الرأسمالية لجميع البنوك وفروعها كبيرة ومعدل كفاية رأس المال يفوق المتوسط المطلوب بحسب لجنة بازل والحدود الموصى بها من قبل سلطة النقد الفلسطينية، (ج) الربحية المصرفية عالية ومتوسط العائد على حقوق الملكية يزيد عن 16 بالمائة، (د) أنظمة الرقابة المصرفية المطبقة من قبل سلطة النقد الفلسطينية بغرض تحقيق الاستقرار المالي تتمتع بقدر كبير من الفاعلية وهو ما أجمعت عليه تقارير كلا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وفي أكثر من مناسبة، (ه) البيئة التشريعية ملائمة لإنشاء مؤسسة لتأمين الودائع بعد قيام البنك الدولي بلعب دور رئيس في صياغة القانون المتعلق بها، وأخيرا (و) الاستعداد الحكومي لتقديم الدعم المالي لهذه المؤسسة بمساهمتها في رأس المال بمبلغ 20 مليون دولارا امريكيا. كما أن تصفية بنكين متعثرين واندماج أربعة بنوك أخرى خلال السنوات القليلة الماضية قد ساهم في تقوية الصناعة المصرفية في فلسطين.

لمعرفة المزيد، يرجى زيارة الرابط التالي: www.pdic.ps