إعلان نتائج مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال – تموز 2015

تحسن في الضفة الغربية وتراجع في قطاع غزة

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج "مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال" لشهر تموز 2015، والتي تشير إلى تحسن مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني من 4.8 نقطة في حزيران إلى نحو 7.5 نقطة خلال الشهر الحالي، متأثراً بتحسّنه في الضفة الغربية وبالرغم من تراجعه الواضح في قطاع غزة. من جهة أخرى، جاء المؤشر خلال الشهر الحالي أعلى من مستوياته في الشهر المناظر من العام السابق، البالغة -6.9 نقطة.

وفي الضفة الغربية، شهد المؤشر تحسنّاً مرتفعاً من نحو 5.1 نقطة خلال تموز الماضي، إلى حوالي 12.0 نقطة خلال الشهر الحالي، مدفوعاً بتحسّن أداء غالبية الأنشطة الصناعية، وبشكل خاص صناعة الأغذية (من 4.4 نقطة إلى 7.1 نقطة) وصناعة النسيج (من -1.1 نقطة، إلى 6.7 نقطة) خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاعات طفيفة أخرى في الصناعات الورقية، والبلاستيك، والهندسية، والأثاث. في المقابل، كان الانخفاض الأبرز في صناعة الجلود الذي تراجع مؤشره من 0.4 نقطة إلى -1.5 نقطة خلال تموز الحالي.

ويأتي التحسن الذي شهده المؤشر خلال الشهر الحالي جرّاء تحسّن مستويات الإنتاج الحالي في ظل ارتفاع مستويات الطلب خلال شهر رمضان، وما يتبعه من استعدادات للعيد من قبل الفلسطينيين المقيمين وفلسطيني الداخل والمغتربين، الأمر الذي انعكس بشكل واضح في تحسّن مؤشرات الأغذية وصناعة النسيج بشكل خاص. وتعزز التحسّن في المؤشر في ظل توقعات أكثر إيجابية في المستقبل القريب حول الإنتاج ومستويات التوظيف، كما أشار إلى ذلك أصحاب المنشآت الصناعية.

أما في قطاع غزة، فقد بدت الصورة مغايرة تماماً. فبعد التحسّن الذي طال المؤشر في شهر حزيران الماضي، عادت قيمة المؤشر للانخفاض مجدداً. ويبدو أن الصناعات الغذائية كانت أقل استفادة من ازدياد الطلب خلال شهر رمضان من مثيلتها في الضفة الغربية، وانعكس ذلك في انخفاض مستوى الانتاج والطلب. فقد انخفض مؤشر الصناعات الغذائية من 2.1 نقطة إلى -2.1 نقطة خلال فترة المقارنة. وإلى جانب ذلك، انخفضت مؤشرات قطاعات الإنشاءات، والأثاث، والصناعات الهندسية. كما أن التحسّن الطفيف في صناعة الأنسجة والبلاستيك لم يكن كافياً لوقف الانخفاض في مؤشر قطاع غزة. وفي المحصلة، انخفض المؤشر من 1.3 نقطة إلى نحو -9.3 نقطة في تموز الحالي، لكنه لا يزال أعلى من قيمته خلال الأشهر القليلة الماضية.

كما بقي مستوى التفاؤل حول المستقبل القريب ضعيفاً في ظل استمرار المشاكل التي تعاني منها الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة. فإلى جانب نقص المواد الخام كمواد البناء والأخشاب وبعض أنواع الحديد والأسطوانات والمواد الكيميائية، لا يزال القطاع يعاني من أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وإنهاء الحصار، وإعادة فتح معبر رفح.

من الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: