إعلان نتائج مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال – حزيران 2015

تحسّن قيمة المؤشر في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج "مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال" لشهر حزيران 2015، والتي تشير إلى تحسن مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني من -0.1 نقطة في أيار إلى نحو 4.8 نقطة خلال الشهر الحالي، متأثراً بتحسّنه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حدٍ سواء، إلا أنه يبقى أقل من مستوياته في الشهر المناظر من العام السابق، والبالغة 9.5 نقطة.

ففي الضفة الغربية، شهد المؤشر تحسنّاً نسبياً مرتفعاً من نحو 2.4 نقطة خلال أيار الماضي، إلى حوالي 5.1 نقطة خلال الشهر الحالي، مدفوعاً بالأساس بتحسّن أداء الصناعات الغذائية وارتفاع مؤشرها من 0.7 نقطة إلى نحو 4.4 نقطة خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاعات طفيفة أخرى في الصناعات الورقية، والكيميائية، والبلاستيك، والهندسية، إلى جانب صناعة الجلود. لكن في المقابل، انخفض مؤشر كل من صناعة المنسوجات، وصناعة الأثاث خلال نفس الفترة.

ويأتي التحسن النسبي الذي شهده المؤشر خلال الشهر الحالي لغالبية الأنشطة الصناعية، معززاً بتوقعات أكثر إيجابية في المستقبل القريب حول الإنتاج ومستويات التوظيف. وفي هذا السياق يأتي الارتفاع الملحوظ في مؤشر المواد الغذائية في إطار الجهود التي تبذلها المنشآت الصناعية الغذائية لتوفير مجموعة كبيرة من السلع استعداداً لشهر رمضان المبارك.

أما في قطاع غزة، فقد شهدت قيمة المؤشر مزيداً من التقدّم مسجّلاً لأول مرة قيمة موجبة منذ أكثر من عام. ويعود الفضل في ذلك بالأساس إلى تراجع التدهور في قطاع الإنشاءات الذي ارتفع مؤشره بشكل ملموس من   -13.1 نقطة في أيار إلى نحو -5.8 نقطة خلال حزيران الحالي على خلفية عودة العديد من المنشآت العاملة في هذا القطاع إلى العمل بشكل جزئي بعد وصول بعض الكميات من المواد الخام اللازمة للتشغيل، وإن كانت أقل بكثير من المستويات السابقة، أو المستويات المطلوبة لإعادة إعمار قطاع غزة. كما شهد مؤشر صناعة الأغذية بعض التحسن على خلفية الاستعدادات لشهر رمضان المبارك.

إلى جانب ذلك، شهدت مؤشرات الصناعة الورقية، وصناعة الأثاث ارتفاعات متفاوتة، مقابل انخفاض مؤشرات الصناعات الكيميائية والدوائية، وصناعة البلاستيك. لكن في المحصلة، ارتفع مؤشر قطاع غزة بشكل جلي من -14.1 نقطة في أيار الماضي إلى نحو 1.3 نقطة خلال حزيران الحالي، مدعوماً بتحسن مستوى الإنتاج والطلب.

وبالرغم من التحسّن السابق الذكر، بقي مستوى التفاؤل حول المستقبل القريب ضعيفاً في ظل استمرار المشاكل التي تعاني منها الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة. فإلى جانب نقص المواد الخام كالأخشاب وبعض أنواع الحديد والأسطوانات والمواد الكيميائية، لا يزال القطاع يعاني من أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وإنهاء الحصار، وإعادة فتح معبر رفح.

من الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: