إعلان نتائج مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال – آذار 2015

تحسّن ملموس في قيمة المؤشر

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج مؤشرها لدورة الأعمال لشهر آذار 2015، والتي تشير إلى تحسّن دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني بشكل ملموس خلال شهر آذار من العام 2015 إلى نحو 12.2 نقطة، مقارنة مع الشهر السابق (2.4 نقطة)، والشهر المناظر من العام الماضي (8.6 نقطة).

يأتي هذا التحسّن مدفوعاً على وجه التحديد بتحسّن واضح في قيمة المؤشر في الضفة الغربية، بارتفاعه من نحو 3.3 نقطة في شباط الماضي، إلى نحو 16.2 نقطة خلال الشهر الحالي، جراء تحسّن أداء جميع القطاعات بنسب متباينة، باستثناء تراجعات طفيفة في صناعة الغذاء والصناعات الكيماوية والدوائية. كما انعكس هذا التحسن على مستوى التفاؤل بين أوساط المنشآت الصناعية وإمكانية ارتفاع الطلب والإنتاج خلال الأشهر القادمة، على خلفية تحسن التوقعات الإيجابية باحتمال انتهاء أزمة حجز أموال المقاصة بعيد الانتخابات الإسرائيلية، وهي الأزمة التي تسببت في تراجع مستويات الطلب الكلي والإنتاج خلال الشهرين الماضيين إثر التأخر في صرف رواتب موظفي القطاع العام (تم صرف حوالي 60% منها للشهر الثالث على التوالي).

أما في قطاع غزة، فلا يزال المؤشر يشهد تراجعاً للشهر الثاني على التوالي، منخفضاً إلى نحو -14.2 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة مع حوالي -12.8 نقطة خلال شهر شباط الماضي في ظل استمرار انخفاض مستوى الإنتاج والعمالة، وتراكم مستويات المخزون. وخلال الشهر الحالي، شهدت غالبية الأنشطة الصناعية تراجعاً بنسب متباينة، باستثناء تحسّن طفيف في صناعة الغذاء والصناعات الهندسية. علاوة على ذلك، لا يزال قطاع الإنشاءات يعاني من التدهور للشهر الرابع على التوالي نتيجة عدم سماح إسرائيل دخول مواد البناء اللازمة الكافية لإعادة الإعمار إلى القطاع.

من جانب آخر، عادت مستويات التشاؤم إلى الارتفاع مجدداً خلال الشهر الحالي وبشكل كبير. فقد أبدى أصحاب المنشآت الصناعية بغزة تخوفهم من انخفاض مستوى الإنتاج للأشهر القادمة، في ظل استمرار أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب التأخير المستمر في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، عدا عن وعود إنهاء الحصار وإعادة فتح معبر رفح. يُضاف إلى ذلك التخوّفات من انخفاض مستوى الاستهلاك الخاص في ظل أزمة رواتب موظفي القطاع العام.

من الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب هذا المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.

وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. والعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب القيمة من الصفر فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: