مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال – شباط 2015

تراجع في قيمة المؤشر

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج مؤشرها لدورة الأعمال لشهر شباط 2015، والتي تشير إلى تراجع دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني خلال شهر شباط من العام 2015 إلى نحو 2.4 نقطة، مقارنة مع 3.9 نقطة في كل من الشهرين السابق، والمناظر من العام الماضي. يأتي هذا التراجع مدفوعاً على وجه التحديد بانخفاض قيمة المؤشر في قطاع غزة، بالإضافة إلى تراجع نسبي في الضفة الغربية.

ففي الضفة الغربية، شهدت قيمة المؤشر تراجعاً من نحو 4.5 نقطة في كانون ثاني الماضي، إلى نحو 3.3 نقطة خلال الشهر الحالي، وذلك في ظل أداء متباين للصناعات المختلفة. فمن جهة، كان التراجع الأبرز في صناعة النسيج، إلى جانب تراجع ولكن بدرجة أقل في كل من صناعة الجلود، والورق، والصناعات الكيمائية والهندسية. لكن من جهة أخرى، ارتفع مؤشر باقي الصناعات الأخرى.

يذكر في هذا السياق أن اقتصاد الضفة الغربية يشهد، للشهر الثاني على التوالي، تراجعاً في مستوى الطلب الكلي، والذي أدى بدوره إلى تراجع مستويات الإنتاج، على إثر صرف جزء فقط من رواتب موظفي القطاع العام للشهر الثاني على التوالي، جراء قيام إسرائيل مجدداً بحجز أموال المقاصة، وقد انعكس ذلك سلباً على مستوى التوقعات المستقبلية للمنشآت الصناعية. ومع ذلك، أبدى أصحاب بعض هذه المنشآت، لا سيما الغذائية والنسيجية، بعض التفاؤل حول المستقبل القريب، على خلفية الانعكاسات الإيجابية المحتملة للتراجع الكبير الذي تشهده أسعار النفط العالمية على تكاليف الإنتاج.

وفي قطاع غزة، عاود مؤشر دورة الأعمال تراجعه من جديد إلى نحو -12.8 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة بالتعافي النسبي الذي شهده في الشهر الماضي، حيث بلغ المؤشر آنذاك نحو -3.0 نقطة. وكما هو الحال في الضفة الغربية، أبدت الصناعات تفاوتاً في مستوى الأداء، غير أن التراجع كان السمة البارزة في غالبيتها. وكان لتراجع قطاع الأغذية وقطاع الإنشاءات الأثر الأكبر في تدهور قيمة المؤشر في قطاع غزة. إذ تراجع مؤشر الأغذية من 6.8 نقطة إلى نحو 0.0 نقطة، في حين تراجع مؤشر الإنشاءات من -13.8 نقطة، إلى -20.9 نقطة. وإلى جانب ذلك، تراجع أيضاً أداء كل من الصناعات الكيميائية والهندسية، وصناعة البلاستيك خلال نفس الفترة. أما التقدّم في أداء صناعات النسيج، والورق، والأثاث، فكان محدوداً. يُذكر أن قطاع الإنشاءات لا زال يعاني من التدهور للشهر الثالث على التوالي نتيجة عدم سماح إسرائيل دخول مواد البناء اللازمة إلى القطاع.

من جانب آخر، عادت مستويات التشاؤم إلى الارتفاع مجدداً وبشكل كبير خلال الشهر الحالي. فقد أبدى أصحاب المنشآت الصناعية بغزة تخوفات حول انخفاض مستوى الإنتاج للأشهر القادمة، في ظل استمرار أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب التأخير المستمر في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، عدا عن وعود إنهاء الحصار وإعادة فتح معبر رفح. يُضاف إلى ذلك التخوّفات من انخفاض مستوى الاستهلاك الخاص في ظل أزمة رواتب موظفي القطاع العام.

من الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب هذا المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.

وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. وبالعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب القيمة من الصفر فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.


 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: