إعلان نتائج مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال – كانون ثاني 2015

استمرار التحسّن في قيمة المؤشر

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج مؤشرها لدورة الأعمال لشهر كانون ثاني 2015، والتي تشير إلى تحسن نسبي في دورة الأعمال للاقتصاد الفلسطيني خلال شهر كانون ثاني من العام الجديد، إذ ارتفع المؤشر إلى نحو 3.9 نقطة خلال الشهر الحالي مقارنةً مع نحو -0.3 نقطة خلال كانون أول 2014. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تحسّن حجم الطلبيات (الطلب) في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء. كما يبدو المؤشر أعلى بشكل ملحوظ من قيمته بالمقارنة مع الشهر المناظر من العام الماضي، البالغ آنذاك نحو -3.3 نقطة.

ففي الضفة الغربية شهد المؤشر تحسناً من نحو -1.9 نقطة خلال كانون أول الماضي إلى نحو 4.5 نقطة خلال الشهر الحالي، جرّاء تحسن أداء قطاعي النسيج والغذاء تحديداً، اللذان يوظفان سوياً أكثر من ثلث العاملين في قطاع الصناعة في الضفة الغربية. إذ تحسّن أداء قطاع النسيج إلى نحو 6.3 نقطة، مقارنة بنحو 1.3 نقطة. كما تحسّن قطاع الغذاء إلى نحو 3.1 نقطة مقارنة مع 2.0 نقطة خلال فترة المقارنة. ويرجح أن يكون هذا التحسن الملوس في كلا القطاعين موسمياً متأثراً بفصل الشتاء واستعدادات المواطنين لمواجهة برودة هذا الفصل من حيث الملبس والمأكل، وبالتالي زيادة الطلب الكلي. إلى جانب ذلك، شهدت غالبية القطاعات الأخرى تعافياً خلال نفس الفترة باستثناء تراجع طفيف في قطاعات الأثاث، الورق، والصناعات الهندسية. في المحصلة، يأتي هذا التحسن في الضفة الغربية مدعوماً بارتفاع كل من مستوى الطلب الحالي ومستوى الإنتاج المتوقّع خلال الأشهر القادمة، ومترافقاً مع استمرار حالة التفاؤل الحذر حول المستقبل القريب.

وفي قطاع غزة، شهد مؤشر دورة الأعمال تعافياً نسبياً، بارتفاعه من -6.0 نقطة خلال شهر كانون أول إلى نحو -3.0 نقطة خلال كانون الثاني الحالي، نتيجة تحسّن أداء غالبية القطاعات. فبالرغم من التراجع الكبير في قطاع الصناعات الإنشائية للشهر الثاني على التوالي نتيجة عدم سماح إسرائيل دخول مواد البناء اللازمة إلى القطاع بشكل كاف، إلا أن التحسّن في غالبية القطاعات الأخرى كان كافياً للتخفيف من آثار ذلك. ويأتي التحسّن الأكبر في قطاع الأغذية الذي يشغل نحو ثلث الأيدي العاملة في غزة، والذي ارتفع مؤشره من 2.3 نقطة إلى نحو 6.9 نقطة خلال فترة المقارنة، والتي قد يكون مردها إلى بعض العوامل الموسمية المتعلقة بفصل الشتاء أيضاً. لكن من جهة أخرى، شهد مستوى التفاؤل بالوضع المستقبلي انخفاضاً طفيفاً في ظل تأخر تنفيذ الوعود المتعلقة بإعادة إعمار القطاع، وإنهاء الحصار وإعادة فتح معبر رفح.

من الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب هذا المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.

وتبلغ القيمة القصوى لهذا المؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة للمؤشر أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. وبالعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب قيمة المؤشر من الصفر فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.


 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: