مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال لشهر آذار 2014: تحسن في قيمة المؤشر

أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج مؤشرها لدورة الأعمال لشهر آذار 2014، وهو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.

شهد مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال خلال شهر آذار 2014، تحسّناً في قيمة المؤشر على المستوى الكلي، بارتفاعه من 3.87 في شهر شباط إلى نحو 8.55 لهذا الشهر، وذلك على خلفية تحسّنه في الضفة الغربية، بالرغم من تراجعه في قطاع غزة. كما يلاحظ التحسن في قيمة هذا المؤشر أيضاً على المستوى الكلي بالمقارنة مع الشهر المناظر من العام الماضي والبالغ -0.05. أما على مستوى المناطق، فبالرغم من تحسنه في الضفة الغربية مقارنة بالشهر المناظر، فقد انخفض بشكل كبير في قطاع غزة (أنظر الشكل المرافق). يذكر في هذا السياق، أن مؤشر دورة الأعمال قد سجل في شهر آذار أعلى قيمة له منذ بدء إعداده في تشرين ثاني 2012.

فقد تحسّن المؤشر في الضفة الغربية من 8.25 في شباط 2014 إلى نحو 15.98 خلال الشهر الحالي، وليسجّل أعلى قيمة له منذ بدء إعداده في تشرين ثاني 2012. ويأتي هذا التحسّن بالرغم من التراجع النسبي في مؤشر قطاعي الأغذية والملبوسات اللذان يشكلان سوية أكثر من ثلث الأيدي العاملة في الضفة الغربية، لكن في المقابل شهدت غالبية القطاعات الأخرى تحسناً ملحوظاً. فقد ارتفع مؤشر قطاع صناعة الأثاث من نحو -1.63 إلى 6.1، كما تحسّن مؤشر قطاع الصناعات الهندسية والمعادن الثمينة من 0.88 إلى 3.08 خلال هذا الشهر. إلى جانب ذلك، تحسّن أداء قطاع صناعة الجلود، والإنشاءات، والصناعات الكيمائية والدوائية. ويلاحظ أن أداء القطاع الصناعي في الضفة الغربية لهذا الشهر هو أفضل مقارنة بالربع المناظر أيضاً. 

وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية، فيبدو أن التفاؤل في أوساط المؤسسات الصناعية في الضفة الغربية لا زال هو مسيطراً منذ بداية العام، وذلك على خلفية استمرار المساعي الأمريكية المتعلقة بمفاوضات السلام الجارية في الوقت الراهن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتراجع التخوّفات بين أوساط المؤسسات الصناعية من تدهور الأوضاع الأمنية مستقبلاً.

أما في قطاع غزة، فقد عاود المؤشر تراجعه خلال شهر آذار، ليبلغ -22.59 مقارنة بنحو -18.92 خلال الشهر الماضي، في ظل التراجع الواضح في قطاع الصناعات الغذائية، الذي يعتبر النشاط الصناعي الرئيس في قطاع غزة. فقد تراجع مؤشر الأغذية من نحو -13.69 إلى قرابة -20.54 خلال فترة المقارنة، تبعه تراجع آخر في الصناعات الهندسية. في مقابل تحسن نسبي في باقي القطاعات الأخرى.

يُذكر أن قطاع غزة يعاني من التراجع الكبير في مؤشره منذ بداية العام الحالي، متأثراً بتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في القطاع، وعلى رأسها التوترات السياسية مع الجانب المصري، وتأثير ذلك على النشاط الاقتصادي خاصة من خلال حرية حركة البضائع والأفراد. هذا وتظهر البيانات أن مستوى التشاؤم حول المستقبل بين أوساط المؤسسات الصناعية لا زال مرتفعاً، وذلك بسبب التخوّف من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، الأمر الذي سيؤثر بطبيعة الحال سلباً على قيمة هذا المؤشر في المستقبل.

من الجدير بالذكر أن القيمة القصوى لهذا المؤشر تبلغ موجب 100، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100. وتشير القيمة الموجبة للمؤشر أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. وبالعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب قيمة المؤشر من الصفر فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.
 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: