مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال شباط 2017

استمرار تراجع المؤشر في كل من الضفة وغزة

أصدرت سلطة النقد نتائج مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال لشهر شباط 2017، والتي أظهرت استمرار التراجع الواضح في المؤشر الكلي خلال الشهر، على خلفية انحساره في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء. وبالنتيجة، هبط المؤشر الكلي إلى نحو -12.3 نقطة مقارنة بحوالي -6.1 نقطة في الشهر السابق، وبنحو 1.0 نقطة مقارنة مع شهر شباط من العام الماضي
فقد استقر مؤشر دورة الأعمال في الضفة الغربية في المنطقة السالبة للربع الثاني على التوالي، مسجّلاً نحو -5.1 نقطة، مقارنة بحوالي -0.4 نقطة في الشهر السابق، نتيجة تراجع مؤشرات بعض الأنشطة الصناعية، يأتي في مقدمتها الانخفاض في مؤشر الصناعات الإنشائية (من 0.5 نقطة إلى -1.5 نقطة) متأثراً بالركود الموسمي لحركة الإنشاءات، وهبوط مؤشر صناعة الأثاث (من -1.3 نقطة إلى -4.7 نقطة). إلى جانب تراجعات أقل في مؤشري صناعة الجلود والصناعات التقليدية. على الجانب الآخر، كانت الزيادات محدودة؛ ارتفاع مؤشر صناعة الغذاء (من 2.5 نقطة إلى 3.1 نقطة)، وصناعة البلاستيك (من -0.1 نقطة إلى 0.3 نقطة)، والصناعات الهندسية (من -0.8 نقطة إلى -0.7 نقطة).
يُذكر أن أسعار الكهرباء قد ارتفعت مع بداية الشهر بنحو 5% على إثر رفعها من قبل الشركة الإسرائيلية المورّدة، الأمر الذي يبدو أنه ترك أثره على مؤشرات هذا الشهر. وتشير النتائج إلى أن مستويات الإنتاج والمبيعات تراجعت خلال الشهر الحالي عن كل من المستويات السابقة والمستويات المتوقعة سابقاً، بحسب ما أفاد به أصحاب المنشآت. من جانب آخر، لا زال مستوى التفاؤل حول المستقبل القريب مرتفع نسبياً بين أوساط أصحاب المنشآت، اللذين أبدوا ثقة أعلى حول مستوى الانتاج والتوظيف خلال الشهور الثلاث القادمة.
وعلى نفس المنوال، استمر التدهور في مؤشر قطاع غزة، متراجعاً من -21.2 نقطة إلى أدنى مستوى له منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في صيف 2014 (إلى نحو -35.1 نقطة). فقد انخفض مؤشر صناعة الغذاء بشكل واضح من 1.7 نقطة إلى -2.6 نقطة، إلى جانب تراجع مؤشري صناعة الأنسجة (من -2.6 نقطة إلى -5.8 نقطة)، والصناعات الإنشائية (من -4.4 نقطة إلى -8.8 نقطة). وكما هو الحال في الضفة الغربية، فإن الزيادات في الجهة المقابلة كانت محدودة؛ ارتفاع مؤشرات صناعة البلاستيك (من -1.0 نقطة إلى -0.3 نقطة)، والصناعات الكيميائية والدوائية (من -1.0 نقطة إلى -0.6 نقطة)، وصناعة الأثاث (من -8.3 نقطة إلى -7.7 نقطة).
من جانب آخر، أشار أصحاب المنشآت في غزة إلى انخفاض حجم الطلبيات الحالي، مما نتج عنه تراكم في المخزون، إلى جانب تفاقم التشاؤم حول المستقبل القريب، خاصة فيما يتعلق بمستوى التوظيف. يُذكر أن مؤشر قطاع غزة يمتاز بالتذبذب الشديد، علاوة على أنه يراوح مكانه في المنطقة السالبة كما هو الحال منذ أكثر من ثلاث سنوات (باستثناء حزيران 2015). ويواجه القطاع جملة مشاكل تلقي بتبعاتها على مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى القطاع الصناعي بشكل خاص. وتشمل استمرار الحصار الاقتصادي المفروض من قبل إسرائيل، وإغلاق معبر رفح إلا فيما ندر، إلى جانب تواصل البطء في عملية إعمار القطاع، وبقاء أزمة الكهرباء والوقود بدون حلول جذرية.
يُجدر بالذكر أن مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات, Announcements

كلمات مفتاحية: