بيانات صحفية

إعلان نتائج  مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال – كانون ثاني 2016

إعلان نتائج مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال – كانون ثاني 2016

تحسن المؤشر في فلسطين والضفة الغربية وتراجعه في غزة

أصدرت سلطة النقد نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر كانون ثاني 2016، والتي أشارت إلى تحسن قيمة المؤشر في فلسطين جرّاء استمرار تحسّنه في الضفة الغربية، وبالرغم من تراجعه مجدداً في قطاع غزة، ليزيد من مدى التباين في أداء المؤشر بين شطري الوطن. إذا ارتفعت قيمة المؤشر بفلسطين إلى نحو -5.9 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة مع -16.0 نقطة في كانون أول الماضي. ولكن بالمقارنة مع الشهر المناظر من العام الماضي، أظهر المؤشر تراجعاً ملحوظاً، حيث كانت قيمته في شهر كانون ثاني عام 2015 قد وصلت إلى حوالي 3.9 نقطة.

ففي الضفة الغربية، شهد مؤشر دورة الأعمال قفزة واضحة من -16.0 نقطة في كانون أول 2015 إلى 0.5 نقطة كانون ثاني 2016. وقد نجم هذا التحسن جرّاء تحسّن مؤشر صناعة النسيج والملبوسات بشكل أساسي، حيث ارتفعت قيمته من -5.0 نقطة في كانون أول 2015 إلى 2.2 نقطة في كانون ثاني الحالي، كما تحسن مؤشر صناعة الغذاء من -2.0 نقطة إلى 2.0 نقطة في نفس الفترة. إلى جانب ذلك، ارتفعت مؤشرات صناعة الجلود، وصناعة الورق، وصناعة الأثاث، والصناعات الهندسية خلال فترة المقارنة، في حين كانت التراجعات في باقي القطاعات طفيفة جداً.

فبالرغم من التوترات والأحداث الأمنية التي لا تزال تشهدها الضفة الغربية منذ بداية شهر تشرين أول 2015 إلا أن الأوضاع لم تشهد تدهوراً أمنياً خطيراً حتى الآن مما خفف من حدة القلق لدى الجمهور، والذي أدى بدوره إلى تخفيض مستوى التشاؤم بين أصحاب المنشآت الصناعية حول المستقبل القريب، مترافقاً مع زيادة مستوى الإنتاج وانخفاض حجم المخزون خلال فترة المقارنة.

وعلى العكس من ذلك، لا يزال التدهور سيد الموقف في قطاع غزة، حيث استمر المؤشر في الانخفاض فبلع نحو -22.5 نقطة خلال كانون ثاني الحالي، مقارنة بنحو-15.8 نقطة في كانون أول. وقد نجم هذا التراجع بشكل أساسي عن تراجعه في قطاع النسيج (من 0.0 نقطة إلى -2.3 نقطة)، وفي قطاع الإنشاءات (من -4.2 نقطة إلى -7.3 نقطة)، إلى جانب تراجعات أخرى طالت صناعة الورق والصناعات الكيميائية والدوائية، وصناعة الأثاث، فيما بقيت مؤشرات القطاعات الأخرى ثابتة نسبياً. ويجدر بالذكر أنه باستثناء شهر حزيران الماضي، فإن مؤشر دورة الأعمال في قطاع غزة لا زال يراوح مكانه في المنطقة السالبة منذ نحو عامين، مما يدلّ على استمرار ضعف وتردّي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، نتيجة استمرار العوامل المسببة لهذا التردي. وتشمل هذه العوامل نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، وتواصل أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وفي إنهاء الحصار، واسمرار إغلاق معبر رفح إلا فيما ندر. وإلى جانب العوامل السابقة، فقد استمر مستوى التشاؤم حول المستقبل القريب بالتفاقم، مع توقّعات بضعف مستوى الإنتاج المستقبلي وتراجع مستويات التوظيف، كما أفاد بذلك أصحاب المنشآت الصناعية. 

يُذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.
Print
2399

Theme picker