للمرة الأولى 347.2 مليون دولار فائض الحساب الجاري.
تتويجاً للجهود المشتركة بين سلطة النقد الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وضمن الإصدار الدوري المشترك لبيان ميزان المدفوعات الفلسطيني، يسر كلا المؤسستين أن تعلن عن النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للعام 2008.
يعتبر بيان ميزان المدفوعات الأداة التي تحدد وضع الدولة بالنسبة للعالم الخارجي، وبما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات والخطط الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي، الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي.
يتم الاعتماد في إعداد ميزان المدفوعات الفلسطيني على أحدث التوصيات الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني. ويتكون ميزان المدفوعات بشكل عام من حسابين رئيسيين: الحساب الجاري، والحساب الرأسمالي والمالي. ويتفرع عن الحساب الجاري أربعة حسابات فرعية (الميزان التجاري السلعي، والميزان التجاري الخدماتي، وميزان الدخل، وميزان التحويلات الجارية. في حين يتكون الحساب الرأسمالي والمالي، من الحساب الرأسمالي، والحساب المالي (الاستثمار المباشر، والاستثمار غير المباشر، والاستثمارات الأخرى، والأصول الاحتياطية). وقد أشارت البيانات الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني لعام 2008 إلى النتائج التالية
وضع الحساب الجاري
أظهرت البيانات وجود فائض في الحساب الجاري بمقدار 347.2 مليون دولار، وبما يعادل 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع عجز مقداره 440.5 مليون دولار عام 2007. ويعزى السبب الرئيس لهذا الفائض إلى التزايد الملحوظ في قيمة التحويلات الجارية، بشقيها الرسمية وغير الرسمية (سواء كانت على شكل مساعدات طارئة ومساعدات موازنة، أو مساعدات للقطاع الخاص). ومن ناحية أخرى، عكس وضع الحساب الجاري العديد من التطورات في مكوناته الرئيسة، والتي يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:
? الميزان التجاري السلعي: سجل عجزاً مقداره 3,646.7 مليون دولاراً، أو ما نسبته 79.3% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2008، بارتفاع نسبته 16.9% عن العجز في عام 2007.
? ميزان الخدمات: سجل عجزاً مقداره 337.0 مليون دولار أمريكي، بانخفاض نسبته 22.4% عن العجز عام 2007، وذلك على خلفية التراجع الملحوظ في عجز خدمات السفر والخدمات الحكومية.
? حساب الدخل (تعويضات العاملين، ودخل الاستثمار): سجل فائضاً مقداره 913.2 مليون دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 22.1% عن عام 2007، مدفوعاً بارتفاع دخل العاملين في إسرائيل، التي وصلت إلى 649.1 مليون دولار. فيما حقق دخل الاستثمار فائضاً بنحو 174.1 مليون دولار، بارتفاع نسبته 3.6% عن عام 2007.
? التحويـلات الجارية: ارتفعت إلى 3,417.7 مليون دولار، وبنسبة بلغت 44.5% عن عام 2007، شكلت تحويـلات الدول المانحة ما نسبته 80.4% من إجمالي هذه التحويلات. ويذكر في الشأن أن الارتفاع في فائض التحويلات قد شمل القطاعين الحكومي والعائلي والخاص على حد سواء.
وضع الحساب الرأسمالي والمالي
أشارت البيانات إلى وجود عجز في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 295.6 مليون دولار، على خلفية العجز المتحقق في الحساب المالي (الاستثمار المباشر، استثمار الحافظة، الاستثمارات الأخرى) البالغ مقداره 694.4 مليون دولار. وقد عكس هذا الحساب التطورات التالية:
? الحساب الرأسمالي: سجل فائضاً مقداره 398.8 مليون دولار.
? صافي الاستثمار الأجنبي المباشر: سجل فائضاً بمقدار 59.8 مليون دولار.
? صافي الاستثمار غير المباشر (الحافظة): سجل عجزاً بمقدار 40.5 مليون دولار.
? صافي الاستثمارات الأخرى: سجل عجزاً مقداره 179.9 مليون دولار.
? الأصول الاحتياطية: بلغ مقدار التغير (الزيادة) في حجم الأصول الاحتياطية المتاحة لدى سلطة النقد الفلسطينية حوالي 533.7 مليون دولار.
وفي حالة فلسطين تعبر أرقام ا[لأصول الاحتياطية عن فائض الميزان الكلي نظراً لعدم وجود مصادر تمويل أخرى.