مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال–تموز 2016 المؤشر يقفز الى رقم قياسي جديد في الضفة الغربية ويتحسن في قطاع غزة

ارتفاع قيمة المؤشر الكلي خلال الشهر في ضوء تحسّنه نسبياً في الضفة الغربية، وتوقف التدهور في قيمته في قطاع غزة. حيث استفاد المؤشر بداية الشهر الحالي من ارتفاع المبيعات في شهر رمضان، بالإضافة إلى دخول موسم عيد الفطر بعد الأسبوع الأول من الشهر. في المحصلة، ازدادت قيمة المؤشر إلى نحو 15.1 نقطة في تموز الحالي، مقارنة بحوالي 10.5 نقطة خلال الشهر الماضي، ونحو 4.8 نقطة في الشهر المناظر من العام 2015.

ففي الضفة الغربية، ارتفع مؤشر دورة الأعمال خلال تموز الحالي مرة أخرى ولكن بشكل هامشي (0.75 نقطة) هذه المرة (مقارنة بارتفاعه الحاد الشهر السابق)، حيث بلغ قيمة قصوى جديده (25.7 نقطة) متجاوزاً بذلك قيمته في الشهر السابق والتي كانت بدورها القيمة القصوى منذ بدء احتساب المؤشر قبل ما يقرب من أربع سنوات. يأتي هذا التحسّن النسبي نتيجة التغيّرات التي شهدتها الأنشطة الصناعية ما بين ارتفاع متوسط وانخفاض طفيف. فمن جهة، شهدت العديد من القطاعات ارتفاعاً، أبرزها تحسّن أنشطة صناعة الأغذية (من 6.4 نقطة إلى 8.5 نقطة)، وصناعة الملابس (من 6.2 نقطة إلى 7.8 نقطة)، والصناعات الهندسية (من 3.8 نقطة إلى 4.4 نقطة). ومن جهة أخرى، طال الانخفاض بعض القطاعات، وبشكل أساسي صناعة الأثاث الذي انخفض مؤشره من 6.4 نقطة إلى نحو 3.2 نقطة، خلال فترة المقارنة. ويعزى التحسّن خلال الشهر الحالي بشكل أساسي إلى تحسّن حجم المبيعات وانخفاض المخزون في رمضان والعيد كما أشرنا إلى ذلك سابقاً. كما شهد الشهر الحالي ارتفاعاً في مستوى التفاؤل بين أصحاب المنشآت الصناعية حول المستقبل القريب، خاصة فيما يتعلق بمستويات التوظيف المتوقّعة.

أما في قطاع غزة، فلا زال المؤشر يعاني من التذبذب الشديد، لكنه شهد تحسّناً خلال الشهر الحالي بارتفاعه من -25.2 نقطة في حزيران الماضي إلى نحو -19.1 نقطة خلال تموز الحالي. يأتي ذلك جرّاء تحسّن أداء جميع الأنشطة الصناعية في القطاع باستثناء التراجع الواضح في قطاع الإنشاءات جراء استمرار نقص المواد الخام (من -5.8 نقطة إلى -11.0 نقطة)، وتراجع قطاع الصناعات الهندسية (من 0.0 نقطة إلى -6.8 نقطة). وفي الجانب الآخر، نما مؤشر صناعة الأغذية (من -9.3 نقطة إلى 2.1 نقطة)، ومؤشر صناعة الأنسجة والملبوسات (من -6.8 نقطة إلى -2.3 نقطة). فيما تراوح نمو مؤشرات باقي القطاعات بين المتوسط والمحدود.

وكما هو الحال في الضفة الغربية، يأتي هذا التحسّن في قطاع غزة على خلفية تحسّن حجم المبيعات الحالي وانخفاض المخزون، كما أشار إلى ذلك أصحاب المنشآت الصناعية. وترافق هذا كلّه مع انخفاض مستوى التشاؤم حول المستقبل القريب متأثراً بتوقّعات أفضل حول مستوى الإنتاج والتوظيف المتوقعين. وبالرغم من هذا التحسّن، لا يزال مؤشر دورة الأعمال في قطاع غزة (باستثناء شهر حزيران من العام 2015)، يراوح مكانه في المنطقة السالبة منذ أكثر من عامين، مما يدلّ على استمرار ضعف وتردّي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، نتيجة تفاعل العوامل المسببة لهذا التردي. إذ استمر نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، ولا تزال أزمة الكهرباء والوقود بدون حلول جذرية، وتكرس البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع وإنهاء الحصار، واستمر إغلاق معبر رفح إلا فيما ندر.

يُذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية

كلمات مفتاحية: